أبي هلال العسكري

383

جمهرة الأمثال

[ 576 ] - قولهم : حبّ شيئا إلى الإنسان ما منع حبّ إلىّ بكذا ، وحبّ إلىّ كذا ، أي ما أحبّه إلىّ ! و « شيئا » نصب لأنّه في معنى التعجّب ، وقال ساعدة بن جؤيّة : * هجرت غضوب وحبّ من يتجنّب * « 1 » يقول : حبّ بها إلىّ متجنّبة . والمثل من قول عبد الرحمن المعروف بالقسّ . « ( 2 » أنشدنا أبو أحمد ، قال : أنشدنا ابن الأنبارىّ ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن خلف ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن محمد ، قال : أنشدنا مصعب الزّبيرىّ « 2 ) » : يا دين قلبك ممّن لست ذاكره * إلّا ترقرق ماء العين أو همعا أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني * حتى إذا قلت هذا صادق نزعا وزادنى كلفا بالحبّ أن منعت * وحبّ شيئا إلى الإنسان ما منعا كم من دنىّ لها قد صرت أتبعه * ولو صحا القلب عنها كان لي تبعا وفي معناه قول الشاعر : رأيت النّفس تكره ما لديها * وتطلب كلّ ممتنع عليها * * *

--> [ 576 ] - اللسان ( حبب ) . ( 1 ) عجزه : * وعدت عواد دون وليك تشغب * والرواية الأعرف : « وحب من يتحبب » أي حب بها متحببة ، وتشغب : تخالف قصدك ، وروى « تشعب » بالعين المهملة أي تفرق . والولي : القرب والمداناة . والبيت في أمالي القالى 2 : 229 ، وانظر اللآلي 851 . ( 2 - 2 ) ساقط من الأصل .